مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

184

ميراث حديث شيعه

جبريل ؟ فنظر إلى السماء يميناً وشمالًا ثمّ إلى الأرض كذلك فقال : ما وجدته في السماء ولا في الأرض ، ولعلّه أنت . [ ولايته على النحل ] ومنها أنّه أرسله النبيّ صلى الله عليه وآله إلى قوم كفار لهم نحل كثير فكذبوه ، فقال : يا نحل ، اخرج عنهم ؛ فإنّهم قد طغوا . فطار النحل فافتقر القوم واشتدّت بهم الحاجة إلى النحل لأنّ رزقهم كان منه ، فأرسلوا إلى النبيّ صلى الله عليه وآله أن أرسل إلينا رسولك ، فأرسله إليهم فأسلموا فقال : يا نحل ، بحقّ الّذي أرسلني إليك ارجع إلى مكانك . فرجع كلّه . وقيل : كان في غزاة فقوي الكفّار عليه وكان لهم نحل كثير ، فأوحى اللَّه إليه أن : اخرج لنصرة عليّ ، فخرج فصار يلسع القوم حتّى أهلكهم اللَّه تعالى . « 1 » ومن ثَمّ كان يلقب بأمير النحل . [ دفع اللَّه عنه الحرّ والقرّ بدعاء النبيّ صلى الله عليه وآله ] ومنها أنّه كان يلبس ثياب الشتاء في الصيف وثياب الصيف في الشتاء ، فسئل عن ذلك فقال : دعا لي النبي صلى الله عليه وآله فدفع اللَّه عنّي برد الشتاء وحرّ الصيف . « 2 » وقال أنس بن مالك رضي الله عنه : دخلت المسجد لصلاة الصبح في غداة باردة مع النبيّ صلى الله عليه وآله فتأخّر حضورُ الصحابة لأجل ذلك ، فدعا النبيّ صلى الله عليه وآله فواللَّه لقد رأيت المراوح في أيديهم يأتون لصلاة الصبح . [ أنا الراضية المرضية خلقني اللَّه لأخيك ] وفي المحاسن : ورأيت في المختار من ربيع الأبرار « 3 » عن النبيّ صلى الله عليه وآله قال : لمّا أسري بي إلى

--> ( 1 ) . المحاسن المجتمعة ، ص 167 . ولاحظ تاريخ المستبصر ، ص 14 ، ط ليدن ، ففيه تفصيل للقصة . ( 2 ) . وقد جعل النسائي عنواناً في خصائص أمير المؤمنين باسم « ذكر ما خُصّ به عليّ من صرف أذى الحرّ والبرد عنه » ؛ فلاحظ الحديث 14 و 151 من خصائص أمير المؤمنين وما ذكرنا بهامشه من تعليق . والحديث التالي لا يرتبط بترجمة أمير المؤمنين ، وإنّما ذكره من باب « الكلام يجرّ الكلام » ، ولم أعثر على مصدره . ( 3 ) . ربيع الأبرار ، ج 1 ، ص 286 عن عليّ عليه السلام رفعه .